السيد عبد الحسين اللاري

185

تقريرات في أصول الفقه

وكثرته بين القولين . ومعارضة مستنده الثالث وهو احتياج المجاز إلى ملاحظة المناسبة باحتياج الحقيقة إلى ملاحظة الوضع . فالدليل المذكور على كلّ التقادير ليس مع الخصوص إن لم يكن للعموم أدلّ ، بواسطة أنّ احتياج خروج بعض العمومات عن عمومها إلى التخصيص بالمثال دليل على أنّها للعموم ، أو بواسطة أنّ احتياج خروج بعض العمومات عن تخصيصها إلى تخصيص المثال بحمله على المبالغة وإلحاق القليل بالعدم دليل على عموم المثال ، فالتمسّك به لإثبات المدّعى تمسّك بنفي المدّعى فتدبّر . [ الثالثة : في تعداد أقوال المسألة ] واحتمالاتها وهي تسعة . أحدها : القول بوضع ألفاظ للعموم يكون استعمالها في الخصوص مجازا ، وهو المحكيّ عن المحقّق « 1 » والشيخ « 2 » والعلّامة « 3 » ، بل وعن الأكثر . ثانيها : القول بالعكس أعني : القول بأنّ كلّ ما يدّعى كونه للعموم فهو للخصوص يعني لما يقابل العموم ، لا لمرتبة معينة من مراتب الخصوص . ثالثها ورابعها : الوضع بين العموم والخصوص على وجه الاشتراك اللفظي والاشتراك المعنوي ، وهما من الاحتمالات ، لا الأقوال . خامسها وسادسها : الوضع لهما بالوضع العام والموضوع له العام ، أو الموضوع له الخاص ، وهما أيضا من الاحتمالات لا الأقوال . سادسها « 4 » : القول بالاشتراك لغة وبالعموم شرعا ، وهو المحكى عن

--> ( 1 ) معارج الأصول : 81 - 82 . ( 2 ) عدّة الأصول 1 : 279 . ( 3 ) نهاية الأصول : 59 - 60 . ( 4 ) كذا في الأصل .